الصفدي

279

الوافي بالوفيات

بدمشق وغيرها مما يقاربها ريح يابسة المزاج تجفف الرطوبات وتقحل الأجسام وتحرق الثمار والزروع وهي في الديار المصرية أشد منها في الشام وهي التي يسمونها المريسية وقال الجوهري الصبا ريح ومهبها المستوى ان تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار على أن أشعار العرب ملأى من الاسترواح بها ووصفها باللطف وتنفيس الكرب ولعلها في بلاد الحجاز وما أشبهها تكون بهذه الصفة قال القاضي شمس الدين ابن خلكان والفتاوى المستخرجة من كتاب نهاية المطلب المنسوبة إلى الأرغياني أشك فيها هل هي له أو لأبي الفتح سهل الأرغياني وتوفى سنة ثمان وعشرين وخمس ماية انتهى ابن الخبازة محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب أبو بكر العاري ويعرف بابن الخبازة ولد سنة تسع وستين وأربع ماية سافر إلى البلاد وشرح كتاب الشهاب كان له معرفة بالفقه والحديث وكان يعظ على طريق الصوفية قليل التكلف وكان كثيرا ما ينشد إذا صعد المنبر * كيف احتيالي وهذا في الهوى حالي * والشوق أملك لي من عذل عذالي * * وكيف أسلو وفي حبي له شغل * يحول بين مهماتي وأشغالي * بنى رباطا واجتمع إليه جماعة من الزهاد فلما احتضر قالوا وصنا فقال راقبوا الله في الخلوات واحذروا مثل مصرعي هذا وقد عشت إحدى وستين سنة وما كأني رأيت الدنيا وأنشد * ها قد مددت يدي إليك فردها * بالعفو لا بشماتة الأعداء * توفى سنة ثلثين وخمس ماية الجنيد ابن الخبازة محمد بن عبد الله بن محمد بن هلال أبو الحسن المستعمل المعروف بابن ) الخبازة ويلقب بالجنيد البغداذي سمع ابن رزقويه وروى عنه أبو القسم ابن السمر قندي ويحيى بن علي ابن الطراح والشريف واثق بن تمام وأبو الغنايم محمد بن مسعود بن السدنك توفى سنة تسع وسبعين وأربع ماية القاضي محيي الدين ابن أبي عصرون محمد بن عبد الله بن محمد ابن أبي عصرون القاضي محيي الدين ابن القاضي العلامة شرف الدين أبي سعد التميمي الشافعي قاضي دمشق وابن قاضيها توفى سنة إحدى وست ماية وسيأتي ذكر والده إن شاء الله تعالى الجزيري محمد بن عبد الله أبو عبد الله الجزيري بالجيم والزاي والياء آخر الحروف وبعدها راء برع في العلم وطاف وسمت همته إلى أن يحيي سنة مهدي المغرب وزعم